اختبرني
مقالي:
تاكيو أوساهيرا طالب ياباني أرسل إلى ألمانيا؛ لمتابعة دراسته في علم الميكانيكا، كانت أمنيته أن يصنع محركا صغيرا. في أحد الأيام زار معرضا لمحركات السيارات، واشترى محركا بكل النقود التي كان يملكها، وظل يتأمله في نفسه ويقول: "هذا هو سر قوة أوروبا، لو استطعت أن أصنع محركا كهذا لغيرت تاريخ اليابان"، بدأ يفكك قطع المحرك، ويرسم مكوناته بدقة بالغة، ثم أعاد تركيبه فاشتغل، بعدها قرر أوساهيرا أن يصنع القطع بنفسه فعمل في مصانع صهر المعادن وتشكيلها ساعات طويلة وتحمل المشاق والمصاعب سنوات عديدة، فكان يخدم عامل صهر المعادن ،يقول عن ذلك: كنت أخدمه وأنا من أسرة ساموراي وهي من أشرف العائلات في اليابان، لكنني أخدم اليابان وفي سبيل اليابان يهون كل شيء، حتى أتقن صناعة القطع بنفسه.حين رجع إلى بلده طلب امبراطور اليابان مقابلته فاستأذنه أوساهيرا في تأجيل المقابلة حتى يحقق نجاحا ملموسا، فتمت هذه المقابلة بعد تسع سنوات حين أنشأ أوساهيرا مصنعا للمحركات اليابانية، فوضع عشرة منها في إحدى قاعات القصر، وشغلها جميعا فلما سمع الإمبراطور صوت المحركات ابتسم وقال: "هذه أعذب معزوفة سمعتها في حياتي" رجع أوساهيرا إلى منزله ونام عشر ساعات متواصلة لأول مرة منذ خمس عشرة سنة ومنذ ذلك الوقت احتلت الصناعات اليابانية مرتبة متقدمة في العالم من حيث الجودة والإتقان.